الخميس 3, ابريل 2025

728x90 AdSpace

آخر المواضيع
السبت، 4 مايو 2013

Unknown الصلاة في مسجد كان كنيسة سابقا


أخذنا في شرح كتاب التوحيد::

قوله تعالى: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ* لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ }سورة التوبة الاية 107-108.
معنى لا تقم فيه: يقصد لا تصل في مسجد الضرار, لأنه أُسس ضرارا وكفرا وإرصادا للمسلمين ومحاربة لله ورسوله من قبل. وعلى هذا كذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله, هي مؤسسة على معصية الله و الكفر به فيجب اجتنابها, ويحرم الذبح فيها لله كما حرمت الصلاة لله في مسجد الضرار.



فهل يدخل في هذا الصلاة في الكنيسة التي حُولت إلى مسجد ؟ حيث أن عدد من المسلمين المبتعثين في الخارج جعلوها مسجداً تقام فيه صلاتهم جماعة مع العلم أن لا يزال في المسجد نقوش صليب على الشبابيك ! ولكنهم لا يجدون غيره للصلاة جماعة حيث أن الكنسية كانت مهجورة ولا يأتيها أحد فجعلوها مسجداً !

الجواب

أجمع أهل العلم على أن من صلى في كنيسة على موضع طاهر، أن صلاته جائزة صحيحة،كما نقل ذلك ابن عبد البر في التمهيد (5/229)، وقد اختلفوا بعد ذلك هل تكره الصلاة فيها أو لا ؟ فذهب جماعة من أهل العلم والفقه إلى كراهية الصلاة في الكنيسة؛ لما فيها من الصور، نقل ذلك عن عمر وابن عباس ومالك، وهو مذهب الشافعية، ورخص في دخولها للصلاة الحسن وعمر بن عبد العزيز والشعبي، وهو مذهب الحنابلة إذا كانت لا صور فيها، وإلا فالصلاة فيها مكروهة، وأما الحنفية فقد قال جماعة منهم بالكراهة، وقال طائفة منهم بالتحريم؛ لأنها محل الشياطين، والصلاة فيها نوع تعظيم لها.


والذي يظهر أنه إن كان فيها صور فالصلاة فيها مكروهة، أما إذا لم تكن صور فجائزة، لكن ليس لأحد أن يترك الصلاة في المساجد ويقصد الكنائس للصلاة فيها؛ فإن ذلك لا يجوز؛ إذ الواجب إذا وجدت المساجد أن يصلى فيها، ولا يعدل عنها إلى غيره.
البيع والكنائس ليست بيوت الله وإنما بيوت الله المساجد بل هي بيوت يكفر فيها بالله وإن كان قد يذكر فيها فالبيوت بمنزلة أهلها وأهلها كفار فهي بيوت عبادة الكفار.


وأما الصلاة فيها ففيها ثلاثة أقوال للعلماء:
القول الأول: مذهب أحمد وغيره المنع مطلقا وهو قول مالك.
القول الثاني: الإذن مطلقاً وهو قول بعض أصحاب أحمد.

القول الثالث: وهو الصحيح المأثور عن عمر بن الخطاب وغيره وهو منصوص عن أحمد وغيره أنه إن كان فيها صور لم يصل فيها.
الأدلة: - أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة
 أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الكعبة حتى محي ما فيها من الصور-
كذلك قال عمر رضي الله عنه: "إنا كنا لا ندخل كنائسهم والصور فيها"-

وهي بمنزلة المسجد المبني على القبر ففي الصحيحين أنه ذكر للنبي كنيسة بأرض الحبشة وما فيها من الحسن والتصاوير فقال: (أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة). 
وأما إذا لم يكن فيها صور فقد صلى الصحابة في الكنيسة. والله أعلم 



  • Blogger Comments
  • Facebook